عاطف القاضي
14-01-2009, 01:56 PM
ديوان يجمع بين التراث ومعاني الوفاء للأجيال القادمة
عرض عاطف القاضي / ينبع
ذيبان بن مسعود الفايدي رحمه الله أحد جهابذة الشعر الشعبي وشعر الكسرة صدرله مؤخراً ديوان شعري قام بجمعه وإعداده الأستاذ فيصل بن حامد فران أحد الشعراء الشباب في مدينة ينبع .
وكتب الدكتور عبدالله المعيقل في تصدير الديوان أن ذيبان بن مسعود أحد الشعراء البارزين يتميز شعره بعمق المعاني وابتداع الجديد فهو غير مقلد لغيره ممن سبقه أو عاصره من الشعراء ، وكان رحمه الله لا يتكلف نظم الكسرة بل تأتيه عفو الخاطر فهو شاعر مطبوع واضح الفكرة سلس العبارة دقيق اللفظ ، كما يتميز بعلاقاته وصلاته مع الناس من حوله سواء أكانوا من أهل صنعة الشعر أو مكن عامة الناس وكان صاحب مدرسة شعرية عن سنن الشعراء الأقدمين حيث كان شاعراً في ميادين الرديح التي يتحاور فيها الشعراء بحضور جمع غفير من المحبين والمهتمين لشعر الكسرة بالإضافة إلى أنه شاعر مجالس فقد كان له صالون يجمع فيه عدد من محبي شعر الكسرة من شعراء كبار وناشئين ولايبخل على أحد بتوجيهاته ونصحه بالكثير من تواضعه وأسلوب الموجِه والأستاذ الذي يتجلى فيه حبه لفن الكسرة .
كما يضيف الدكتور عبدالله المعيقل بأن فيصل فران أحد أمثلة هذا الجيل الذي يجمع بين كتابة الكسرة وارتجالها ، وبين الأمانة والمسئولية التي يحملها تجاه هذا الفن الشعري الينبعي ، ولقد ارتبطت الكسرة بلعبة الرديح التي تفوق في شعبيتها ألوان تراثية أخرى مثل الزيد ، الحرابى ، الرجيعي … إلخ .
وينبغي أن نشير إلى أن الكسرة كوزن شعري شائع في الجزيرة العربية وبمسميات متعددة ومنها ما يعرف بالهجيني ، وقد وقع بعض دارسي الشعر الشعبي في وهم عندما نسبوا هذا الوزن إلى الشاعر النبطي المشهور بن لعبون وأطلقوا عليه مصطلح اللعبونيات ظناً منهم أنه من ابتداعه واكتشافه مع أن الكسرة معروفة في ينبع قبل ابن لعبون .
وجاء في كلمة المؤلف أن الشاعر ذيبان الفايدي شاعراً كبيراً ورجلاً متواضعاً وبسيطاً جداً لاتكاد البسمة تفارقه ، ويحتفظ بالحب لكل الناس ، دائم التشجيع للشباب الذي يهوى الكسرة ،وعن استاذيته يقول المؤلف : لقد منحني في الشعر كل الحب صغيراً ورعاني به كبيراً تعلمت منه أصوله وفنونه وأسراره ومداخله ومخارجه والكثير الكثير .
ويشير ايضا في نبذته المختصرة عن الشاعر فيقول ذيبان بن مسعود كنيته أبو مسعود وهو ذيبان بن مسعود بن حميدي الفايدي الجهني مواليد ينبع البحر عام 1339 هجرية متزوج وله أبناء وتوفي في الثامن والعشرون من شهر شعبان عام 1421هـ وحسب الروايات أنه كان يبلغ من العمر عند وفاته الثانية والتسعون عاماً تقريباً وليس كما هو مدون في بطاقته الشخصية .
وقد قسم المؤلف ديوان ذيبان إلى العديد من الأبواب بدأها بحياة الشاعر التي يتخللها معاصرته للشعراء ، عامل الوراثة حيث كان والد الشاعر ذيبان من شعراء الكسرة البارزين ، عشاقه وجمهوره ، مواطن الجمال في شعره ، آراء الشعراء والمهتمين في شعره وشخصيته وبعد ذلك يليه باب ليالي الرديح وتوضيح لأهم ليالي الرديح القديمة والحديثة التي حضرها وشارك بها وقد أخذ جانباً كبيراً من الديوان نظراً إلى تميزه بين شعراء جيله في هذا الميدان كما أن المؤلف تلافى عملية تكرار ليالي الرديح التي شارك بها الشاعر ذيبان مع صديقه الشاعر الكرنب واكتفى فقط بالإشارة لها في جدول ليالي الرديح ، يليه باب المراسلات والتي أبدع فيها واحتفظت له ذاكرة الزمن ببعض هذه المراسلات وما بها من العذوبة والجمال .
بعد ذلك انتقل المؤلف إلى باب الزهرات وهي إبداع الشاعر بينه وبين نفسه في أبيات لا يريد من أحد الرد عليها فتجد في الزهرات الحكمة البالغة والحس المرهف وقد نظمها الشاعر ذيبان بحس عال قل ما تجده بين الشعراء الآخرين في شعر الكسرة ، يليه باب المرثيات وذيبان بن مسعود أحد الشعراء الذين نظموا كسرات الرثاء بقوة .
وأما الجمال فله مواطن لا يمكن حصرها في شعر ذيبان كما يقول المؤلف الذي أوجز منها هذه الأبيات وترك ماتبقى للقارئ وهي كالتالي :
يقول ذيبان :
ضـامي وانـا في غزير المـا يجـري نهـر مـن غـزر عـده
ويقول :
ياعيـن فـات الميعـاد وعـــاد وطــال انتظــاره في ميعــاده
ويقول :
النــاس ما أحسـب معـادنهــا فيهــا فــوارع وفـيـهــا دون
ويقول :
بينــي وبيـن الهـوى ميقـاف أرهف من السيف وأقوى حد
ويقول :
شبـيـه المـركــب الحـربـــي فــي مناوراتـه طـوال الليــل
ويقول :
تـأمــن وفـن الهــوى مكـــار زمــان مـا يشـيـدلــه مـبـنــــا
ومن مبارياته مع الشعراء على أرض ميدان الرديح يقول ذيبان بن مسعود للشاعر الكرنب
اللــي سعـــى فالسعو ياحــر يبــراك فالقيــل ويســاويــك
ويقول أيضاً :
لنــه توجــه ســؤالــك لــــي تسمع فصيلي حسب دعواك
ويقول للقريشي :
تسمــح أكلــف لكــم مندوب يفيـدكــم عــن ســرايــرنـــا
ويقول :
مــراجـــع القـيــل برجـاسـه اللــي تــرى الحـق وترقيـه
ويقول لمجموعة شعراء :
مـعـنـى معــانيـــك يـازينــــه وأنت أعرف الناس بالعراف
ويقول أيضاُ :
مبسـوط مـن نشــرة الأخبـار اللـي لهــا نطــق سـريـانـي
ويقول لمجموعة شعراء :
عمنا في بحر المعـانـي بحـور حتـى جعلنــا الصعـب طايـع
ويقول أيضاً :
ياهــل تــرى للغــرام أيــــــام وتبقـى مع النــاس ذكـريــات
ولا عليــه الحكــم بإعــــــــدام ويكتـب على ذكرياتــه مــات
خصص بعد ذلك المؤلف باباً مستقلاً برحيله وما قيل فيه حيث لم يكن رحيل ذيبان أمراً عادياً على محبيه ومن عرفه بل شكل صدمة كبيرة لعشاق فن الكسرة لاسيما وهو من جيل العمالقة وأحد شعراء الرديح المعدودين ورحيله شكل فراغاً كبيراً على الكسرة لايعوض ولاشك أن ما سطر ونظم وماقيل عنه من كتابات وكسرات على صفحات الصحف الشعبية شاهد دليل على حجم ما يتمتع به هذا الرجل من حب ومكانة وشاعرية ترك أثرها على جيل بأكمله
وقد سطر المؤلف خاتمة الديوان بهذه الكسرة المعبرة التي نظمها الشاعر ذيبان قبل رحيله ويقول :
يـا سـاتــر الحــال يـاربــــــــي تستــر علـى عبـدك الولهـان
اجعــل طـريـق السهــل دربــي ورســخ القلــب بـالإيمـــــان
قبــل الشيــاطيـن تلعــب بـــــي أسيــر فـي ولايــة الرحمــن
وفـالآخــرة ينـغــفــــر ذنـبــــي وترجـح معـي كفـة الميـزان
والكتاب من الحجم المتوسط يبلغ عدد صفحاته 290 صفحة ، ذيبان شاعر من الماضي إلى الحاضر إعداد فيصل بن حامد فران الجزء الأول .
عرض عاطف القاضي / ينبع
ذيبان بن مسعود الفايدي رحمه الله أحد جهابذة الشعر الشعبي وشعر الكسرة صدرله مؤخراً ديوان شعري قام بجمعه وإعداده الأستاذ فيصل بن حامد فران أحد الشعراء الشباب في مدينة ينبع .
وكتب الدكتور عبدالله المعيقل في تصدير الديوان أن ذيبان بن مسعود أحد الشعراء البارزين يتميز شعره بعمق المعاني وابتداع الجديد فهو غير مقلد لغيره ممن سبقه أو عاصره من الشعراء ، وكان رحمه الله لا يتكلف نظم الكسرة بل تأتيه عفو الخاطر فهو شاعر مطبوع واضح الفكرة سلس العبارة دقيق اللفظ ، كما يتميز بعلاقاته وصلاته مع الناس من حوله سواء أكانوا من أهل صنعة الشعر أو مكن عامة الناس وكان صاحب مدرسة شعرية عن سنن الشعراء الأقدمين حيث كان شاعراً في ميادين الرديح التي يتحاور فيها الشعراء بحضور جمع غفير من المحبين والمهتمين لشعر الكسرة بالإضافة إلى أنه شاعر مجالس فقد كان له صالون يجمع فيه عدد من محبي شعر الكسرة من شعراء كبار وناشئين ولايبخل على أحد بتوجيهاته ونصحه بالكثير من تواضعه وأسلوب الموجِه والأستاذ الذي يتجلى فيه حبه لفن الكسرة .
كما يضيف الدكتور عبدالله المعيقل بأن فيصل فران أحد أمثلة هذا الجيل الذي يجمع بين كتابة الكسرة وارتجالها ، وبين الأمانة والمسئولية التي يحملها تجاه هذا الفن الشعري الينبعي ، ولقد ارتبطت الكسرة بلعبة الرديح التي تفوق في شعبيتها ألوان تراثية أخرى مثل الزيد ، الحرابى ، الرجيعي … إلخ .
وينبغي أن نشير إلى أن الكسرة كوزن شعري شائع في الجزيرة العربية وبمسميات متعددة ومنها ما يعرف بالهجيني ، وقد وقع بعض دارسي الشعر الشعبي في وهم عندما نسبوا هذا الوزن إلى الشاعر النبطي المشهور بن لعبون وأطلقوا عليه مصطلح اللعبونيات ظناً منهم أنه من ابتداعه واكتشافه مع أن الكسرة معروفة في ينبع قبل ابن لعبون .
وجاء في كلمة المؤلف أن الشاعر ذيبان الفايدي شاعراً كبيراً ورجلاً متواضعاً وبسيطاً جداً لاتكاد البسمة تفارقه ، ويحتفظ بالحب لكل الناس ، دائم التشجيع للشباب الذي يهوى الكسرة ،وعن استاذيته يقول المؤلف : لقد منحني في الشعر كل الحب صغيراً ورعاني به كبيراً تعلمت منه أصوله وفنونه وأسراره ومداخله ومخارجه والكثير الكثير .
ويشير ايضا في نبذته المختصرة عن الشاعر فيقول ذيبان بن مسعود كنيته أبو مسعود وهو ذيبان بن مسعود بن حميدي الفايدي الجهني مواليد ينبع البحر عام 1339 هجرية متزوج وله أبناء وتوفي في الثامن والعشرون من شهر شعبان عام 1421هـ وحسب الروايات أنه كان يبلغ من العمر عند وفاته الثانية والتسعون عاماً تقريباً وليس كما هو مدون في بطاقته الشخصية .
وقد قسم المؤلف ديوان ذيبان إلى العديد من الأبواب بدأها بحياة الشاعر التي يتخللها معاصرته للشعراء ، عامل الوراثة حيث كان والد الشاعر ذيبان من شعراء الكسرة البارزين ، عشاقه وجمهوره ، مواطن الجمال في شعره ، آراء الشعراء والمهتمين في شعره وشخصيته وبعد ذلك يليه باب ليالي الرديح وتوضيح لأهم ليالي الرديح القديمة والحديثة التي حضرها وشارك بها وقد أخذ جانباً كبيراً من الديوان نظراً إلى تميزه بين شعراء جيله في هذا الميدان كما أن المؤلف تلافى عملية تكرار ليالي الرديح التي شارك بها الشاعر ذيبان مع صديقه الشاعر الكرنب واكتفى فقط بالإشارة لها في جدول ليالي الرديح ، يليه باب المراسلات والتي أبدع فيها واحتفظت له ذاكرة الزمن ببعض هذه المراسلات وما بها من العذوبة والجمال .
بعد ذلك انتقل المؤلف إلى باب الزهرات وهي إبداع الشاعر بينه وبين نفسه في أبيات لا يريد من أحد الرد عليها فتجد في الزهرات الحكمة البالغة والحس المرهف وقد نظمها الشاعر ذيبان بحس عال قل ما تجده بين الشعراء الآخرين في شعر الكسرة ، يليه باب المرثيات وذيبان بن مسعود أحد الشعراء الذين نظموا كسرات الرثاء بقوة .
وأما الجمال فله مواطن لا يمكن حصرها في شعر ذيبان كما يقول المؤلف الذي أوجز منها هذه الأبيات وترك ماتبقى للقارئ وهي كالتالي :
يقول ذيبان :
ضـامي وانـا في غزير المـا يجـري نهـر مـن غـزر عـده
ويقول :
ياعيـن فـات الميعـاد وعـــاد وطــال انتظــاره في ميعــاده
ويقول :
النــاس ما أحسـب معـادنهــا فيهــا فــوارع وفـيـهــا دون
ويقول :
بينــي وبيـن الهـوى ميقـاف أرهف من السيف وأقوى حد
ويقول :
شبـيـه المـركــب الحـربـــي فــي مناوراتـه طـوال الليــل
ويقول :
تـأمــن وفـن الهــوى مكـــار زمــان مـا يشـيـدلــه مـبـنــــا
ومن مبارياته مع الشعراء على أرض ميدان الرديح يقول ذيبان بن مسعود للشاعر الكرنب
اللــي سعـــى فالسعو ياحــر يبــراك فالقيــل ويســاويــك
ويقول أيضاً :
لنــه توجــه ســؤالــك لــــي تسمع فصيلي حسب دعواك
ويقول للقريشي :
تسمــح أكلــف لكــم مندوب يفيـدكــم عــن ســرايــرنـــا
ويقول :
مــراجـــع القـيــل برجـاسـه اللــي تــرى الحـق وترقيـه
ويقول لمجموعة شعراء :
مـعـنـى معــانيـــك يـازينــــه وأنت أعرف الناس بالعراف
ويقول أيضاُ :
مبسـوط مـن نشــرة الأخبـار اللـي لهــا نطــق سـريـانـي
ويقول لمجموعة شعراء :
عمنا في بحر المعـانـي بحـور حتـى جعلنــا الصعـب طايـع
ويقول أيضاً :
ياهــل تــرى للغــرام أيــــــام وتبقـى مع النــاس ذكـريــات
ولا عليــه الحكــم بإعــــــــدام ويكتـب على ذكرياتــه مــات
خصص بعد ذلك المؤلف باباً مستقلاً برحيله وما قيل فيه حيث لم يكن رحيل ذيبان أمراً عادياً على محبيه ومن عرفه بل شكل صدمة كبيرة لعشاق فن الكسرة لاسيما وهو من جيل العمالقة وأحد شعراء الرديح المعدودين ورحيله شكل فراغاً كبيراً على الكسرة لايعوض ولاشك أن ما سطر ونظم وماقيل عنه من كتابات وكسرات على صفحات الصحف الشعبية شاهد دليل على حجم ما يتمتع به هذا الرجل من حب ومكانة وشاعرية ترك أثرها على جيل بأكمله
وقد سطر المؤلف خاتمة الديوان بهذه الكسرة المعبرة التي نظمها الشاعر ذيبان قبل رحيله ويقول :
يـا سـاتــر الحــال يـاربــــــــي تستــر علـى عبـدك الولهـان
اجعــل طـريـق السهــل دربــي ورســخ القلــب بـالإيمـــــان
قبــل الشيــاطيـن تلعــب بـــــي أسيــر فـي ولايــة الرحمــن
وفـالآخــرة ينـغــفــــر ذنـبــــي وترجـح معـي كفـة الميـزان
والكتاب من الحجم المتوسط يبلغ عدد صفحاته 290 صفحة ، ذيبان شاعر من الماضي إلى الحاضر إعداد فيصل بن حامد فران الجزء الأول .