مياااسر
10-01-2010, 05:34 PM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
الحمد الله الذي ألبس من شاء من عباده ملابس الهداية والتوفيق
وألزمهم كلمة التقوى فصارت الطاعة لهم خير أنيس ورفيق
وألهمهم شغل أوقاتهم بالخير فصرفوا كل وقت لما هو به خليق .
أحمده سبحانه وتعالى حمدًا تفرج به الكروب ويتسع به المضيق
وأشكره شكر عبد إذا سمع المواعظ يفيق .
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة عبد لاذ بجنابه فنجاه من كل كرب وضيق
وأشهد أن سيدنا محمد عبده ورسوله أفضل الخلق ذا النسب العريق
اللَّهُمَّ صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه خير عشيرة ورفيق .
أما بعد :
أيها الناس اتقوا الله تعالى واعلموا أن الفتنة نار شديد حزامها جائرة أحكامها ، مسمومة سهامها ، ممقوتة أيامها ، داعية إلى الشرك أعلامها
تغير النعم وتعجل النقم وتقطع التواصل وَتُصَيِّرُ أَهْلَهَا إِلَى التَّبَاغُضِ وَالتدابرَ أو التَّخَاذُلِ
يُطْلِعُ الشَّيْطَانُ فِيهَا رأسه ، وَيَبَثُّ بها في القلوب وسْوَاسَه فَيَجْعَلُ الآراءَ حَائِرَةْ وَالأحكامَ جَائِرَة وَالأهواءَ مُخْتلفةْ وَالأحقادَ مُكْتَنِفَةْ وَجَمَرَاتِ الفُؤَادِ مُوَقَّدَةْ وَطُرُقَاتِ الرَّشَاِد مُؤْصَدَةُ
حتى يكون القريب بعيدًا وذُو الأهل والعشيرة وحيدًا .
وهل هي إلا نار وقودها الغضب ومذكيها الهوى وطاعة الشيطان والصخب وقادحها الجهل واللعب ومؤججها العناد والكذب وموقدها الأديان والأنفس والأموال ومآل أهلها أشر مآل تصير الديار بلا وقع وتعجز خروقها الراقع موقظها ملعون وقاتلها ومقتولها إلى النار والهون تطمع العدو في أهلها وتقطع المودة من أصلها تقطع سبل الولد والمال وتصير أهلها إلى سوء حال ليلهم سهر ونهارهم كدر .
فالله عباد الله أن يوري الشيطان بينكم زنادها أو يورد قلوبكم أقبح ميرادها فيظفر منكم بخبث السرائر ويطحنكم بدواهي الجوائر
ثم تبوءوا في الدنيا بعارها وشارها وفي الآخرة بخسارتها ونارها ، ولا تلتذوا في العاجلة بشرب عقارها فتندموا في الآخرة غب إخمارها
واحذروا أن تَسْلُكُوا من الفتن سبلها وألزموا كلمة التقوى .
وكونوا أحق بها وأهلها وذروا نخوة الحمية ودعوة الجاهلية فقد جعلكم الله بالإسلام إخوانًا وأمركم أن تكونوا على البر والتقوى أعوانًا ولا تكونوا كالذين أرجأوا العمل بسوف وحتى بأسهم بَيْنَهُمْ شديد تحسبهم جميعًا وقلوبهم شتى فقد سمعتم ما وصف الله به نبيه المختار وأصحابه الخيرة الأبرار حين ضرب لهم في كتابه مثلاً وأمركم باتباعه قولاً وعملاً فقال جل جلاله : مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ .. إلخ الآية .
وقال :
« إن من الناس أناسًا مفاتيح للخير مغاليق للشر ، ومن الناس أناسًا مغاليق للخير مفاتيح للشر ، فطوبى لمن جعله الله مفتاحًا للخير وويل لمن كان مغلاقًا للخير مفتاحًا للشر » .
وقال صلى الله عليه وسلم :
« الفتنة راقدة لعن الله موقظها »
وقال عليه الصلاة والسلام :
« إذا التقى المسلمون بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار » قالوا : يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول قال : « إنه كان حريصًا على قتل صاحبه » .
وقال صلى الله عليه وسلم :
« يأتي المقتول يوم القيامة تشخب أوداجه دمًا متعلقًا بالقاتل يقول : يا رب سل عبدك هذا فيم قتلني » .
وقال صلى الله عليه وسلم في حديث أبي موسى الأشعري :
« يكون في آخر الزمن فتن كقطع الليل المظلم ، يصبح الرجل مؤمنًا وَيُمْسِي كافرًا ، وَيُمْسِي مؤمنًا ويصبح كافرًا يبيع دينه بعرض من الدنيا » .
إن الفتنة أشد من القتل فهي داء ممزوج بالمرارة شاربها...وسفينة غارقة في الهلاك راكبها ...ونار محرقة بلهيبها موقدها
ما تحملها قوم إلا ندموا عليها.... ولا أضرم نارها أحد إلا وقع فيها وهل يضرمها إلا كل سفيه جاهل ولا يصطليها إلا كل حليم عاقل .
فتأكل بلهبها أموالهم وتسلم إلى المقابر أبطالهم يهرع إلى أهلها من كل دار شيطانها ويصبح لهم في كل رأس أجواؤها فحينئذٍ تكون الغلبة للشياطين وتكون الظلمة عليهم سلاطين فيؤمِّرون سفهاءهم فيضلون ويخالفون رأي عقالهم فيهلكون أو يَضْمَحِلًُّون .
جعلني الله وإياكم ممن أفاق لنفسه وفاق بالتحفظ أبناء جسنه وأعد عدة تصلح لرمسه واستدرك في يومه ما ضيعه في أمسه إن أحلى ما وعظ به الواعظون وتلذذ لخطابه المستمعون كلام من نحن لعفوه وكرمه مؤملون والله تعالى يقول وبقوله يهتدي المهتدون : فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم : وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا الآيات بارك الله لي ولكم .
اللَّهُمَّ هَبْ لَنَا مَا وَهَبْتَهُ لأَوْلِيَائِكَ وَتَوَّفَنَا وَأَنْتَ رَاضٍ عَنَّا وَقَدْ قَبِلْتَ اليسِيرَ مِنَّا وَاجْعَلْنَا يَا مَوْلانَا مِنْ عِبَادِكَ الذِينَ لا خَوْفٌ عَلَيهِمْ ولا هُمُ يَحْزَنُونَ
وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ
وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وآله وصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ .
الحمد الله الذي ألبس من شاء من عباده ملابس الهداية والتوفيق
وألزمهم كلمة التقوى فصارت الطاعة لهم خير أنيس ورفيق
وألهمهم شغل أوقاتهم بالخير فصرفوا كل وقت لما هو به خليق .
أحمده سبحانه وتعالى حمدًا تفرج به الكروب ويتسع به المضيق
وأشكره شكر عبد إذا سمع المواعظ يفيق .
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة عبد لاذ بجنابه فنجاه من كل كرب وضيق
وأشهد أن سيدنا محمد عبده ورسوله أفضل الخلق ذا النسب العريق
اللَّهُمَّ صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه خير عشيرة ورفيق .
أما بعد :
أيها الناس اتقوا الله تعالى واعلموا أن الفتنة نار شديد حزامها جائرة أحكامها ، مسمومة سهامها ، ممقوتة أيامها ، داعية إلى الشرك أعلامها
تغير النعم وتعجل النقم وتقطع التواصل وَتُصَيِّرُ أَهْلَهَا إِلَى التَّبَاغُضِ وَالتدابرَ أو التَّخَاذُلِ
يُطْلِعُ الشَّيْطَانُ فِيهَا رأسه ، وَيَبَثُّ بها في القلوب وسْوَاسَه فَيَجْعَلُ الآراءَ حَائِرَةْ وَالأحكامَ جَائِرَة وَالأهواءَ مُخْتلفةْ وَالأحقادَ مُكْتَنِفَةْ وَجَمَرَاتِ الفُؤَادِ مُوَقَّدَةْ وَطُرُقَاتِ الرَّشَاِد مُؤْصَدَةُ
حتى يكون القريب بعيدًا وذُو الأهل والعشيرة وحيدًا .
وهل هي إلا نار وقودها الغضب ومذكيها الهوى وطاعة الشيطان والصخب وقادحها الجهل واللعب ومؤججها العناد والكذب وموقدها الأديان والأنفس والأموال ومآل أهلها أشر مآل تصير الديار بلا وقع وتعجز خروقها الراقع موقظها ملعون وقاتلها ومقتولها إلى النار والهون تطمع العدو في أهلها وتقطع المودة من أصلها تقطع سبل الولد والمال وتصير أهلها إلى سوء حال ليلهم سهر ونهارهم كدر .
فالله عباد الله أن يوري الشيطان بينكم زنادها أو يورد قلوبكم أقبح ميرادها فيظفر منكم بخبث السرائر ويطحنكم بدواهي الجوائر
ثم تبوءوا في الدنيا بعارها وشارها وفي الآخرة بخسارتها ونارها ، ولا تلتذوا في العاجلة بشرب عقارها فتندموا في الآخرة غب إخمارها
واحذروا أن تَسْلُكُوا من الفتن سبلها وألزموا كلمة التقوى .
وكونوا أحق بها وأهلها وذروا نخوة الحمية ودعوة الجاهلية فقد جعلكم الله بالإسلام إخوانًا وأمركم أن تكونوا على البر والتقوى أعوانًا ولا تكونوا كالذين أرجأوا العمل بسوف وحتى بأسهم بَيْنَهُمْ شديد تحسبهم جميعًا وقلوبهم شتى فقد سمعتم ما وصف الله به نبيه المختار وأصحابه الخيرة الأبرار حين ضرب لهم في كتابه مثلاً وأمركم باتباعه قولاً وعملاً فقال جل جلاله : مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ .. إلخ الآية .
وقال :
« إن من الناس أناسًا مفاتيح للخير مغاليق للشر ، ومن الناس أناسًا مغاليق للخير مفاتيح للشر ، فطوبى لمن جعله الله مفتاحًا للخير وويل لمن كان مغلاقًا للخير مفتاحًا للشر » .
وقال صلى الله عليه وسلم :
« الفتنة راقدة لعن الله موقظها »
وقال عليه الصلاة والسلام :
« إذا التقى المسلمون بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار » قالوا : يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول قال : « إنه كان حريصًا على قتل صاحبه » .
وقال صلى الله عليه وسلم :
« يأتي المقتول يوم القيامة تشخب أوداجه دمًا متعلقًا بالقاتل يقول : يا رب سل عبدك هذا فيم قتلني » .
وقال صلى الله عليه وسلم في حديث أبي موسى الأشعري :
« يكون في آخر الزمن فتن كقطع الليل المظلم ، يصبح الرجل مؤمنًا وَيُمْسِي كافرًا ، وَيُمْسِي مؤمنًا ويصبح كافرًا يبيع دينه بعرض من الدنيا » .
إن الفتنة أشد من القتل فهي داء ممزوج بالمرارة شاربها...وسفينة غارقة في الهلاك راكبها ...ونار محرقة بلهيبها موقدها
ما تحملها قوم إلا ندموا عليها.... ولا أضرم نارها أحد إلا وقع فيها وهل يضرمها إلا كل سفيه جاهل ولا يصطليها إلا كل حليم عاقل .
فتأكل بلهبها أموالهم وتسلم إلى المقابر أبطالهم يهرع إلى أهلها من كل دار شيطانها ويصبح لهم في كل رأس أجواؤها فحينئذٍ تكون الغلبة للشياطين وتكون الظلمة عليهم سلاطين فيؤمِّرون سفهاءهم فيضلون ويخالفون رأي عقالهم فيهلكون أو يَضْمَحِلًُّون .
جعلني الله وإياكم ممن أفاق لنفسه وفاق بالتحفظ أبناء جسنه وأعد عدة تصلح لرمسه واستدرك في يومه ما ضيعه في أمسه إن أحلى ما وعظ به الواعظون وتلذذ لخطابه المستمعون كلام من نحن لعفوه وكرمه مؤملون والله تعالى يقول وبقوله يهتدي المهتدون : فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم : وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا الآيات بارك الله لي ولكم .
اللَّهُمَّ هَبْ لَنَا مَا وَهَبْتَهُ لأَوْلِيَائِكَ وَتَوَّفَنَا وَأَنْتَ رَاضٍ عَنَّا وَقَدْ قَبِلْتَ اليسِيرَ مِنَّا وَاجْعَلْنَا يَا مَوْلانَا مِنْ عِبَادِكَ الذِينَ لا خَوْفٌ عَلَيهِمْ ولا هُمُ يَحْزَنُونَ
وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ
وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وآله وصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ .